تلبيس إبليس على الرافضة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default تلبيس إبليس على الرافضة

مُساهمة من طرف محمد-المقديسي في الثلاثاء ديسمبر 04, 2007 8:54 am

[الكاتب: ابن الجوزي]
قال ابن الجوزي رحمه الله : وكما لبس إبليس على هؤلاء الخوارج حتى قاتلوا علي بن أبي طالب ، حمل آخرين على الغلو في حبه ، فزادوه ه على حده ، فمنهم من كان يقول هو الآله ، ومنهم من يقول هو خير من الأنبياء ، ومنهم من حمله على سب أبي بكر وعمر حتى إن بعضهم كفر أبا بكر وعمر ، إلى غير ذلك من المذاهب السخيفة التي يرغب عن تضييع الزمان بذكرها ، وإنما نشير إلى بعضها ...

يقول إسحق ابن محمد النخعي الأحمر : ( إن عليا هو الله ) تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .
وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالإسحاقية ينسبون إليه ، قال الخطيب : ( ووقع إلى كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة ) إلى أن قال : ( وكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإمامية ) فذكر اصناف مقالات الغلاة ، إلى أن قال : ( وقد كان ممن جرد الجنون في الغلو في عصرنا إسحق بن محمد المعروف بالأحمر ، كان يزعم أن علياً هو الله عز وجل ، وأنه يظهر في كل وقت ، فهو الحسن في وقت ، وكذلك هو الحسين ، وهو الذي بعث محمداً صلى الله عليه وسلم ) .

قال المصنف : قلت : وقد اعتقد جماعة من الرافضة أن أبا بكر وعمر كانا كافرين ، وقال بعضهم ارتدا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من يقول بالتبري من غير علي .

وقد روينا أن الشيعة طالبت زيد بن علي بالتبري ممن خالف علياً في إمامته ، فامتنع من ذلك ، فرفضوه ، فسموا بالرافضة .

ومنهم اقوام قالوا : الإمامة في موسى بن جعفر ثم في ابنه علي ثم إلى ابنه محمد وهو الإمام الثاني عشر ، الإمام المنتظر الذي يزعمون أنه لم يمت ، وأنه سيرجع في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا .

وكان أبو منصور العجلي يقول بانتظار محمد بن علي الباقر ويدعي أنه خليفة ، وأنه عرج به إلى السماء فمسح الرب بيده على رأسه ، وزعم أنه الكسف الساقط من السماء .

وكانت طائفة من الرافضة يقال لها " الجناحية ط وهم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين يقولون : إن روح الإله دارت في اصلاب الأنبياء والأولياء إلى أن انتهى إلى عبد الله وأنه لم يمت ، وهو المنتظر .

ومنهم طائفة يقال لها " الغرابية " يثبتون شركة علي في النبوة .
وطائفة يقال لها " المفوضة " يقولون إن الله عز وجل خلق محمداً ثم فوض خلق العالم إليه .
وطائفة يقال لها " الذمامية " يذمون جبريل ، ويقولون : كان مأموراً بالنزول على علي فنزل على محمد .

ومنهم من يقول أن أبا بكر ظلم فاطمة ميراثها .
وقد روينا على السفاح أنه خطب يوما فقام رجل من آل علي رضي الله عنه ، قال : ( أنا من اولاد علي رضي الله عنه ) قال : ( يا امير المؤمنين أعدني على من ظلمني ) ، قال : ( ومن ظلمك ؟ ) ، قال : ( أنا من أولاد علي رضي الله عنه ، والذي ظلمني أبو بكر رضي الله عنه حين أخذ فدك من فاطمة ) ، قال : ( وداوم على ظلمكم ؟! ) ، قال : ( نعم ) ، قال : ( ومن قام بعده ؟ ) ، قال : ( عثمان رضي الله عنه ) ، قال : ( وداوم على ظلمكم ؟! ) ، قال : ( نعم ) ، قال : ( ومن قام بعده ؟ ) ، فجعل يلتفت كذا وكذا ، ينظر مكاناً يهرب إليه .

قال ابن عقيل : ( الظاهر أن من وضع مذهب الرافضة قصد الطعن في اصل الدين ، وذلك أن الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر غائب عنا ، وإنما نثق في ذلك بنقل السلف وجودة نظر الناظرين إلى ذلك منهم ، فكأننا نظرنا إذ نظر لنا من نثق بدينه وعقله ، فإذا قال قائل : إنهم أول ما بدأوا بعد موته بظلم اهل بيته في الخلافة وابنته في إرثها ، وما هذا إلا لسوء اعتقاد في المتوفي . فان الاعتقادات الصحيحة سيما في الأنبياء توجب حفظ قوانينهم بعدهم لا سيما في أهليهم وذريتهم ، فإذا قالت الرافضة : أن القوم استحلوا هذا بعده ، خابت آمالنا في الشرع ، لأنه ليس بيننا وبينه إلا النقل عنهم والثقة بهم ، فغذا كان هذا محصول ما حصل لهم بعد موته ، خبنا في المنقول ، وزالت ثقتنا فيما عولنا عليه من اتباع ذوي العقول ، ولم نأمن أن يكون القوم لم يروا ما يوجب اتباعه فراعوه مدة حياته وانقلبوا عن شريعته بعد الوفاة ، ولم يبق على دينه إلا الأقل من أهله ، فطاحت الاعتقادات ، وضعفت النفوس عن قبول الروايات في الأصل ، وهو المعجزات ، فهذا من أعظم المحن على الشريعة ).

قال المصنف : وغلو الرافضة في حب علي رضي الله عنه حملهم على أن وضعوا احاديث كثيرة في فضائله أكثرها تشينه وتؤذيه ، وقد ذكرت منها جملة في كتاب الموضوعات ، منها:

أن الشمس غابت ، ففاتت علياً صلاة العصر ، فردت ه الشمس ، وهذا من حيث النقل موضوع ، لم يروه ثقة ، ومن حيث المعنى فان الوقت قد فات وعودها طلوع متجدد فلا يرد الوقت .

وكذلك وضعوا أن فاطمة اغتسلت ثم ماتت ، وأوصت أن تكتفي بذلك الغسل ، وهذا من حيث النقل كذب ، ومن حيث المعنى قله فهم ، لأن الغسل عن حدث الموت فكيف يصح قبله .

ثم لهم خرافات لا يسندونها إلى مستند ، ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها ، وخرافات تخالف الإجماع ، فنقلت منها مسائل بخط ابن عقيل ، قال : ( نقلتها من كتاب المرتضى فيما انفردت به الإمامية ) ، منها:

أنه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، ولا على نبات الأرض ، فأما الصوف والوبر فلا .

وأن الاستجمار لا يجزئ في البول ، بل في الغائط خاصة .

ولا يجزئ مسح ال{اس إلا بباقي البلل الذي في اليد ، فان استأنف للرأس بللا مستأنفاً لم يجزه حتى لو نشفت يده من البلل احتاج إلى استئناف الطهارة .

وانفردوا بتحريم من زنى بها ، وهي تحت زوج ابداً ، فو طلقها زوجها لم تحل للزاني بها نكاح أبداً .

وحرموا الكتابيات .

وأن الطلاق المعلق على شرط لا يقع وإن وجد الشرط ، وأن الطلاق لا يقع غلا بحضور شاهدين عدلين .

وان من نام عن صلاة العشاء إلى أن مضى نصف الليل ، وجب عليه إذا استيقظ القضاء ، وأن يصبح صائماً كفارة لذلك التفريط .

وان المرأة إذا جزت شعرها ، فعليها الكفارة مثل قتل الخطأ ، وأن من شق ثوبه في موت ابن له أو زوجة فعليه كفارة يمين ، وأن من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم لزمه الصدقة بخمسة دراهم .

وأن شارب الخمر إذا حد ثانية قتل في الثالثة ، ويجلد شارب الفقاع كشارب الخمر ، وأن قطع السارق من اصول الاصابع ويبقى له الكف ، فان سرق مرة أخرى قطعت الرجل اليسرى ، فان سرق الثالثة خلد في الحبس إلى أن يموت .

وحرموا السمك الجري - كذا - وذبائح اهل الكتاب ، واشترطوا في الذبح استقبال القبلة ، في مسائل كثيرة يطول ذكرها ، خرقوا فيها الإجماع ، وسل لهم إبليس زضعها على وجه لا يستندون فيه إلى أثر ولا قياس ، بل إلى واقعات ، ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى .
وقد حرموا الصلاة لكونهم لا يغسلون أرجلهم في الوضوء ، والجماعة لطلبهم إماماً معصوماً .

وابتلوا بسب الصحابة ، وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : (( لا تسبوا اصحابي فان أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه )) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( إن الله اختارني واختار لي أصحاباً ، فجعل لي منهم وزراء وأنصاراً وأصهاراً ، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلا )) .
قال المصنف : والمراد بـ " العدل " : الفريضة ، و" الصرف " : النافلة .

وعن سويد بن غفلة ، قال : مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وينتقصونهما ، فدخلت على علي بن أبي طالب ، فقالت : ( يا أمير المؤمنين مررت بنفر من أصحابك يذكرون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بغير الذي هما له أهل ، ولولا أنه يرون أنك تضمر لهما على مثل ما أعلنوا ما اجترأوا على ذلك ) قال علي : ( أعوذ بالله ، أعوذ بالله أن اضمر لهما إلا الذي ائتمنني النبي صلى الله عليه وسلم عليه ، لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل ، اخوا رسول الله وصاحباه ووزيراه ، رحمة الله عليهما ) ثم نهض دامع العينين يبكي قابضا على يدي حتى دخل المسجد ، فصعد المنبر وجلس عليه متمكناً قابضا على لحيته ، وهو ينظر فيها وهي بيضاء ، حتى اجتمع لنا الناس ، ثم قام ، فتشهد بخطبة موجزة بليغة ، ثم قال : ( ما بال أقوام يذكرون سيدي قريش وابوي المسلمين بما أنا عنه متنزه ؟ ومما قالوه بريء ، وعلى ما قالوه معاقب ، وأما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لا يحبهما إلا مؤمن تقي ولا يبغضهما إلا فاجر شقي ، صحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدق والوفاء ، يأمران وينهيان ويغضبان ويعاقبان فما يتجاوزان فيما يصنعان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى غير رأيهما ، ولا يحب كحبهما أحد ، مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهما ، ومضيا والمؤمنون عنهما راضون ، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاة المؤمنين فصلى بهم تسعة ايام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض الله نبيه واختار ما عنده ، ولاه المؤمنون على ذلك ، وفوضوا إليه الزكاة ، ثم أعطوه البيعة طائعين غير مكرهين ، وأنا أول من سن له ذلك من بني عبد المطلب ، وهو لذلك كاره يود لو ان منا أحداً كفاه ذلك ، وكان والله خير من أبقى ، ارحمه رحمة ، وأرأفه رأفة ، واسنه ورعاً ، واقدمه سناً واسلاما، شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بميكائيل رأفة ورحمة ، وبإبراهيم عفواً ووقاراً ، فسار بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مضى على ذلك رحمة الله عليه ، ثم ولى الأمر بعده إلى عمر رضي الله عنه وكنت فيمن رضي ، فأقام الأمر على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ، يتبع الفصيل أثر امه ، وكان والله رفيقا رحيما بالضعفاء ، ناصرا للمظلومين على الظالمين ، لا يأخذه في الله لومة لائم ، وضرب الله الحق على لسانه ، وجعل الصدق شأنه ، حتى ان كنا لنظن ان ملكاً ينطق على لسانه ، اعز الله بإسلامه الإسلام ، وجعل هجرته للدين قواما ، وألقى له في قلوب المنافقين الرهبة ، وفي قلوب المؤمنين المحبة ، شبهه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجبريل فظا غليظا على الأعداء ، فمن لكم بمثلهما رحمة الله عليهما ، ورزقنا المضي على سبيلهما ، فمن أحبني فليحبهما ، ومن لم يحبهما فقد ابغضني وانا منه بريء ، ولو كنت تقدمت غليكم في امرهما لعاقبت في هذا اشد العقوبة ، ألا فمن اوتيت به يقول بعد هذا اليوم ، فإن عليه ما على المفتري ، ألا وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، ثم الله اعلم بالخير اين هو ، اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ) .

وعن علي كرم الله وجهه ، قال : ( يخرج في آخر الزمان قوم لهم نبز ، يقال لهم الرافضة ، ينتحلون شيعتنا وليسوا من شيعتنا ، وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، اينما ادركتموهم فاقتلوهم اشد القتل فانهم مشركون ) .

محمد-المقديسي
Admin

المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 01/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tawhed.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى