أسرانا... أمانة في أعناقنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default أسرانا... أمانة في أعناقنا

مُساهمة من طرف محمد-المقديسي في الثلاثاء ديسمبر 04, 2007 9:25 am

[الكاتب: عبد العزيز المقرن]
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.

أما بعد:

فإن قضية أسرى المسلمين في الأرض كلّها تؤرّق أصحاب القلوب الحيّة، وتثير في نفوسهم نزعات الحميّة لهؤلاء الأطهار الشرفاء المؤمنين، الذين أكرمهم الله بمعرفته وعبادته فتسلّط عليهم عبّاد الأوثان والصلبان، وإخوان القردة والخنازير من شذّاذ البشر وسقطة العالم، فأثقلوا نفوسهم بقيود الإهانة والإذلال، وحبسوهم عن حقّهم في العيش بأمان في هذه الحياة التي ما خلقوا إلا لأجل شغلها بطاعة الله وتوحيده.

في أمريكا الصليبية مرّت السنون الطوال على الشيخ عمر عبد الرحمن وهو في القيد حبيس، لم ترع لشيبته مكانة، ولا لعلمه حرمة، وفي كوبا ثمانمائة أسير من المجاهدين الأبطال، وفي كابل والقدس وبغداد رجالٌ صادقون حبستهم يد الغدر والخيانة، وفي جزيرة العرب - البلد الطاهر - تكتظّ السجون بالشباب المجاهد، والصالحين من المسلمين ويتسلّط عليهم عبيد أمريكا وجند الطاغوت.

إنّ هؤلاء الأسرى على حظّ عظيمٍ من الأجر ما داموا صابرين، فقد قال الله تعالى: {إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب}، وهم قد بذلوا ما في وسعهم فسقطت عنهم التبعة التي بقيت على القاعدين، وتحمّلها المجاهدون.

لقد علم هؤلاء الأسرى طبيعة الجهاد الذي سلكوه، وأنّ المشاقّ والمكاره هي من لوازمه، ولقد استرخصوا أنفسهم في سبيل الله فلن يصعب عليهم بإذن الله تحمّل هذه المصيبة مصيبة الأسر، ولكنَّ الشأن فينا نحن المسلمين؛ ماذا عملنا لدين الله؟ وماذا قدمنا لهؤلاء الأسرى الذين تحركوا لنصرتنا؟ وهبّوا للدفاع عن ديننا ومصالحنا الدينية والدنيوية؟

إنّ المسلمين جميعاً عليهم حقٌ لهؤلاء الأسرى ولِأُسَرِهم ينبغي أن ينشغلوا به بدلاً من الخوض في أودية اللهو والعبث، والانغماس في دروب المتعة والشهوة، وبدلاً من التشويش على قضايا الجهاد ومحاولة تعويق جهود المجاهدين المباركة التي لولاها لفسدت الأرض ولامتلأت بالشنائع والمنكرات، والكفر والشركيات.

وأمّا الجنود والضباط والمسؤولون عن أسر الشباب المجاهد لا سيما في بلاد الحرمين فلنا ولإخواننا عندهم ثأر لن ننساه، وجرحٌ ما زال يسقي دمُه رغبةَ الانتصار لله ولدينه وللمستضعفين من المؤمنين، تلك الرغبة التي مدح الله بها عباده في كتابه فقال سبحانه: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}.

فهؤلاء الجنود والضباط قد أدخلوا أنفسهم في معركةٍ خاسرةٍ مع المجاهدين في سبيل الله، وجنّدوا أنفسهم لخدمة أمريكا ومصالحها، والتمكين لعروش عملائها الحاكمين بالطاغوت الكافرين بالله، وإنّ المعركة بين الصليبيين ومن ورائهم الأذناب من آل سعود وبين المجاهدين في سبيل الله محسومة النتائج، قدّر الله فيها النصر للمجاهدين في سبيله قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، فكيف بعد ذلك يغترّ جند الطواغيت، ويتجرؤون على حرمات أسرانا الذين قرب فرجهم بإذن الله.

إنّ أمر النبي صلى الله عليه وسلم: (فكّوا العاني)، أمرٌ عزيزٌ على نفوسنا ، وسيأتي - بإذن الله - اليوم الذي نرى تطبيقه على أرض الواقع، ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.

[عن مجلة صوت الجهاد / العدد الثاني عشر / محرم 1425 هـ]


function bookmarksite(title, url){
if (document.all)
window.external.AddFavorite(url, title);
else if (window.sidebar)
window.sidebar.addPanel(title, url, "")
}

محمد-المقديسي
Admin

المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 01/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tawhed.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى