حوار مع القائد خالد أبي العباس - أمير المنطقة الصحراوية للجم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default حوار مع القائد خالد أبي العباس - أمير المنطقة الصحراوية للجم

مُساهمة من طرف محمد-المقديسي في الأربعاء ديسمبر 05, 2007 8:48 am

نص الحوار
س1) نود بداية أن تعطونا نبذة للتعريف بكم، النشأة والرحلة الجهادية من أفغانستان إلى الجزائر؟

ج) إسمي الكامل؛ المختار بن محمد بلمختار، وأكنّى بأبي العباس خالد.

من مواليد مدينة غرداية، سنة 1972م، نشأت في هذه البلدة وبها كانت طفولتي وعند بلوغي الدراسة الثانوية منَّ الله عليَّ بالإلتزام في مسجد الحي، ومع بدايات إلتزامي كنت شغوفا محبا للجهاد الأفغاني ولم يكن لي هدف سوى الهجرة والجهاد طمعا في نيل الشهادة في سبيل الله في أفغانستان.

وقد زاد في عزمي هذا مقتل الشيخ المجاهد الشهيد عبد الله عزّام، فكم تأثّرت بهذا العالم المجاهد، وعقدت العزم مع ثلة من إخواني وأهل بلدتي - وقد منَّ الله على جلّهم بالشهادة في سبيل الله - نحسبهم والله حسيبهم عقدنا العزم وسافرنا إلى أرض الجهاد وكان ذلك مطلع التسعينات وكنت أبلغ من العمر حينها 19 سنة.

مكثت في أفغانستان حوالي السنة والنصف، عرفت فيها الكثير بتوفيق الله، فقد تدربت على الكثير من العلوم العسكرية وأخذت دورات تدريبة في معسكرات "خلدن" و"جهاد وال" ومعسكرات القاعدة في "جلال أباد"، وكان لي إحتكاك بالكثير من الإخوة المجاهدين من كل بقاع الأرض فقد كانت أفغانستان بحق تجمعا جهاديا عظيما، من المغرب إلى أندونيسيا والفلبين، لما حوته من الطاقات والعلماء فقد كانت نقطة التقاء لكل الجماعات الجهادية في العالم، تعرّفت فيها على الكثير من القادة الأبطال كخطاب وأبي ثابت المصري وأبي بنان الجزائري وأبو معاذ الخوستي وغيرهم كثير، والتقيت بالكثير من المشايخ نسأل الله أن يفك أسرهم كأبي قتادة والمقدسي وأبي طلال وتنقلت بين عدة جبهات من " قَرديز" إلى "جلال أباد" إلى "كابل".

وبعد أحداث جوان الدامية في الجزائر سنة 1991م تحرك إلى ساحة الجهاد في أفغانستان بعض الإخوة لاستنفار المجاهدين إلى الجزائر وكان في طليعتهم الأخ عبد الرحمن أبو سهام أمير عملية "قمار"، والذي بذل جهده في إقناع الإخوة بضرورة بدء العمل الجهادي بالجزائر، فتباينت مواقف الإخوة في توقيت بدء الجهاد وضرورة الإعداد، وقال كلمته المشهورة: (نحن نازلون لتفجير الجهاد وأنتم تعالوا من بعدنا لتكملوا الطريق).

خرجت من أفغانستان أواخر 1992م بعد الوحدة الأولى، ودخلت الجزائر من المغرب ثم تنقلت إلى الشرق ومكثت حوالي نصف السنة مع الأخ أبي مصعب خثير أمير الشرق رحمه الله.

وبعدها رحلت إلى مدينتي فأنشأت مع بعض الإخوة النواة الأولى لكتيبة "الشهادة"، والتي امتد نشاطها فيما بعد إلى كل الصحراء والساحل وقمنا بعمليات عسكرية على أهداف جزائرية وأجنبية، منها مقتل خمسة أوروبيين يعملون لدى شركة بترولية أمريكة في عملية اقتحام خاطفة.

خلال هذه المدة كُلِّفت مع الأخ عبد الباقي رحمه الله من طرف إمارة الجماعة بالاتصال بالإخوة في القاعدة عند تواجدها بالسودان، وتمّت بيننا مراسلات لأجل دعم المجاهدين، كان ذلك أواخر 1994م، بداية 1995م.

بعدها عُيّنت أميرا للمنطقة الصحراوية بعد مقتل الأخ عبد الباقي وبدايات ظهور التجاوزات على مستوى إمارة الجماعة.

وبعد مقتل أمير الجماعة أبو عبد الرحمن أمين رحمه الله وظهور الانحراف في منهج الجماعة العملي؛ قرّرنا توقيف البيعة للإمارة مع تبني شعار "الجماعة الإسلامية المسلحة" بعد ما بذلنا لهم النصح والبيان.

وتبرئة لذمتنا أصدرنا بيانا سميناه "بيان وتبرئة" وبذلنا مساعي لجمع المجاهدين بالتعاون مع مختلف المناطق بما أثمر ميلاد "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، نسأل الله أن يبارك فيها ويجنّبها الزلل.

س2) بالنسبة للتجربة الأفغانية، كيف تقيّمون الفرق بين تجربتكم هناك وبين تجربتكم الطويلة هنا؟ وبمعنى آخر ما الفروقات التي سجلتموها عن قتال الروس وقتال هؤلاء المرتدين هنا؟

ج) لقد كانت تجربة الجهاد في أفغانستان فرصة سانحة لقيام أكبر تجمع جهادي، حيث حوَت الكثير من الطاقات المهاجرة، مما أعطى الجهاد هناك دفعا كبيرا وشهد قفزات نوعية في العمل الجهادي نظريا وعمليا، وأعطى فرصة لتحرير الفكر الجهادي وتأصيله الشرعي من خلال الرسائل والكتب التي غَنيت بها المكتبة الجهادية - شرعيا وعسكريا - بعكس الجهاد في الجزائر الذي ساده طابع انغلاق على الذات، ولم تحسن الجماعة آنذاك استغلال العمل الخارجي، رغم وجود فرص كثيرة.

أما من الجوانب العسكرية؛ فالمرحلة الأخيرة من الجهاد الأفغاني كانت تعتمد على تكتيك حروب الجبهات والخطوط، لأن المرحلة كانت متوازنة القوى تقريبا، أما الجهاد في الجزائر؛ فمنذ بداياته وإلى الآن يعتمد في استراتيجيته على حروب العصابات والمدن - الكر والفر -

وهناك خاصية مهمة لا بد من الإشارة إليها امتاز بها الجهاد في الجزائر - خصوصا في مراحله الأولى - وهي التعبئة والتأييد الواسع، ولم يجد المجاهدون كثير عناء في إقناع الشعب بشرعية قتال النظام المرتد وأنصاره، رغم عدم وجود التدخل الأجنبي كأفغانستان والعراق.

س3) هل من ذكريات جميلة أو صور وأحداث علقت بأذهانكم في أفغانستان الأبية؟

ج) لم أشعر بعزة المؤمن المجاهد إلا على تلك الأرض الطيبة، ولي فيها ذكريات جميلة لا يسع مقام هذا اللقاء لذكرها، ولكن أذكر منها اثنتين لتعرفوا شموخ ووفاء هذا الشعب الأبيّ - رغم الجهل والأمية الغالبة عليه -:


<LI>القصّة الأولى؛ قصة شيخ كان جارا لنا في إحدى الجبهات وكان محبا للمجاهدين العرب وقدر الله أن أصبت في عيني بشظية قذيفة [1]، وبعد رجوعي من المستشفى وقد غبت عنه مدة من الزمن؛ رأى على عيني أثر الإصابة فاحتضنني وبكى بكاءً شديدا حتى أشفقنا عليه، وهو يقول بلغته الأفغانية: (ما ذنب هذا الولد يأتي من بلاد العرب البعيدة لينصرنا ويُفعل به هذا)، ويدعو لي بالقبول، فهكذا كان الأنصار للمهاجرين على زمن النبي صلى الله عليه وسلم.


<LI>القصة الثانية؛ أذكر أننا كنا يوما قرب أحد الأودية في جبهات "قرديز"، وكانت المعارك وشك بدايتها، توقّفت بالقرب منا سيارة ونزل منها شيخ كبير يمشي على مهلة ويرتدي ثياب بيضاء ويحمل بندقيته الإنجليزية، اقترب منا لأجل الصلاة، ودَعَوناه بعد الصلاة لمركزنا وجلسنا نتحدث معه بلغته البشتونية، فسألناه عن عمره؟ فقال: (عمري مائة سنة تقريبا)! ولما سأله أحد الإخوة عن سبب قدومه إلى الجبهة وهو شيخ كبير؟ فقال: (أنا غازي ولا أستطيع البقاء في بيتي وأسمع عن القتال في جبهة، ولن أرتاح حتى أغزو بنفسي).

فهذا الامتثال العملي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (وددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل).

لقد وددت لو رأى تلك الصورة كل شاب وعالم من شباب المسلمين وعلمائهم!

س4) كثير من الصحافة الجزائرية وكذلك العالمية وصفتكم في عدة مناسبات بصورة مشوّهة؛ أنكم قطاع طرق ونشاطاتكم مادية بحتة، وأنكم مع المهربين تسعون لجمع المال وتفسدون في الأرض... إلى آخر قائمة السباب، فهل بإمكانكم توضيح الصورة وإعطائنا الأهداف التي جعلتكم تحملون السلاح وتعادون طواغيت العالم من أجلها؟

ج) أما هذه المزاعم فهي طريقة يتقنها الإعلام العميل في تشويه كل مجاهد صادق لقلب الحقائق وتنفير الناس من المجاهدين، حتى تصبح صورة المجاهد ملازمة لقطاع الطرق وتجار المخدرات، وهي ليست بالتهم الجديدة لدى فراعنة العصر، فقد قيلت في إخواننا الطالبان وفي كثير من إخواننا المجاهدين.

بل وقبل ذلك قيلت في أطهر الناس أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام.

أما عن الهدف من حملنا السلاح؛ فهو الإمتثال للأمر الربّاني في وجوب قتال من صدّ عن سبيل الله عز وجل، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}.

وبهذه المناسبة؛ نعلن براءتنا من كل هذا التشويه والتضليل، ومن كل المساومات التي يطلقها النظام الجزائري مهما تعدّدت مسمياتها، وندعو إخواننا المجاهدين إلى الثبات والمصابرة حتى يظهر الله هذا الأمر أو نهلك دونه، فسبيل الجهاد هو أقرب السبل إلى المغفرة والثواب - كما قال شيخ الإسلام بن تيمية -

والسعيد من اتُخذ شهيدا في هذا الزمان - كما قال الشيخ أسامة حفظه الله ورعاه -

س5) نرجع الآن إلى غزوة "بدر موريتانيا" الأخيرة، والتي وفّقكم الله فيها، ورغم ذلك فلا زالت بعض الجهات تشكك في كونكم المنفذ لهذه العملية! أولا؛ ما هي الدوافع والأسباب التي كانت من وراء اختياركم لهذا الهدف "ثكنة عسكرية بموريتانيا"؟

ج) قبل الكلام عن سبب اختيارنا لهذا الهدف أريد أن أنبّه على أن هناك تواجد مكثف لنشاط القوات الأمريكية في منطقة الساحل والصحراء الجزائرية، وقد زاد هذا النشاط، بعد إدراك الأمريكان أن هناك محاولات اتصال بالإخوة في القاعدة بعد مقتل أخينا أبو محمد اليمني رحمه الله.

فهناك تواجد للقواعد الأمريكية في منطقة "قاوا" بمالي، ومنطقة "أقاداز" بالنيجر، وأخرى بطور الإنشاء "بالنعمة" في موريتانيا، و "تمنراست" بالجزائر، وثمة تحركات مكثفة لجيوش هذه الدول بالتعاون مع الأمريكان، وقد حصلت اشتباكات متكررة معهم ونصبنا أكمنة لاستهدافهم، كالذي استهدفنا فيه قوات مكافحة الإرهاب النيجرية.

وبعد إدراكنا أن النظام الموريتاني أظهر العمالة الكاملة للأمريكان والإسرائيليين قبل ذلك، وتمثل ذلك خصوصا في الاعتداءات المتكررة على أبناء الحركة الإسلامية، وبالأخص بعد زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي "سلفان شالوم" لموريتانيا والتحضير للمناورات العسكرية بالاشتراك مع القوات الأمريكية، وكانت قاعدة المناورات البرية - بالمناسبة - منطقة "لمغيطي"، وقد شهدت نفس النقطة مناورات مشتركة قبل حوالي سنتين.

فقرّرنا الهجوم على هذا الموقع العسكري كضربة استباقية، ولتعلم هذه الأنظمة في هذه المنطقة أننا لن نبقى مكتوفي الأيدي حيال ما يجري، وقد وفّقنا الله في هذا الهجوم المبارك وكان السبب الرئيسي في انهيار نظام ولد الطايع.


</LI>

محمد-المقديسي
Admin

المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 01/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tawhed.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: حوار مع القائد خالد أبي العباس - أمير المنطقة الصحراوية للجم

مُساهمة من طرف محمد-المقديسي في الأربعاء ديسمبر 05, 2007 8:49 am

س6) كيف تم التحضير للعملية؟

ج) كثير من النقاط والأهداف العسكرية كانت محل متابعة مسبقا ومنذ سنوات، ولهذا لم يكن التحضير للعملية يستغرق منا وقتا طويلا، فقد تم رصد الموقع رصدا محكما ودراسة كل الثغرات ونقاط الضعف المحتملة كما تمت دراسة المعابر وطرق الانسحاب، بعدها رسمنا خطة الهجوم وتم تجهيز كل المعدات والأسلحة المتاحة وتحركنا في تجاه الموقع في طرق غير معروفة تجنبا لدوريات الاستطلاع المكثفة التي كانت بصدد التحضير للمناورة، ونجحنا في مباغتة العدو، والحمد لله.

س7) هل لكم أن تفيدونا بمجريات وتفاصيل العملية منذ انطلاقها إلى غاية الانسحاب من موقع المعركة؟

ج) تم تشكيل ثلاث مجموعات اقتحام ومجموعتي إسناد متحركة، وتمت عملية التطويق والهجوم في وقت واحد حسب ما يقتضيه محيط الموقع، واخترنا التوقيت السادسة والنصف صباحا، مع بدايات النهار تمت مباغتة الثكنة بإطلاق كثيف للنيران - بالتركيز على نقطة الاتصال لمنع وصول أي مدد خارجي - في حركة اندفاع خاطفة في قلب الموقع العسكري، مما أذهل جنود الموقع وأربكهم، وقد حال الهجوم بينهم وبين استعمال أسلحتهم الثقيلة التي تمت السيطرة عليها من أول لحظة.

استغرق الهجوم والسيطرة حوالي الربع الساعة، عكس ما ادعاه الطاغوت الموريتاني من خلال تصريح وزير دفاعه، وتم بعدها تجميع الغنائم وإخلاء الجرحى والقتلى والانسحاب بعد ذلك.

سCool كم كانت الحصيلة الإجمالية من ناحية القتلى والجرحى والغنائم؟

ج) أما عن حصيلة الهجوم فكانت حوالي 15 قتيل، من بينهم قائد الثكنة وهو ضابط برتبة نقيب، وما يماثله من الجرحى، وتم أسر حوالي 30 جنديا، منهم ضابط برتبة ملازم.

وأما الغنائم من العتاد العسكري الثقيل فتمثلت في؛ مدفع من نوع [ SPG9]، مضاد جوي [زييكوياك 14، 5]، مضاد جوي [12، 7]، حوالي 58 رشاش و 2 من [أر بي جي 7]، كميات كبيرة من الذخائر - حوالي 50000 طلقة – 7 سيارات من نوع [TOYOTA].

أما من جانب قتلى المجاهدين؛ فقتل خمسة منهم أثناء الاشتباك، وقتل الآخر متأثرا بجروحه بعد 6 أيام - نسأل أن يتقبلهم في الشهداء – وهم؛ أبو إسحاق إبراهيم - قائد مجموعة الاقتحام - عاصم أبو سعيد، أبو دجانة، عبد الحكيم، البشير أبو البراء، أبو محمد الجكني – الموريتاني - رحمهم الله جميعا.

س9) بالنسبة للأسرى 30 الذين أطلقتم سراحهم، قد حاول النظام الموريتاني تشويهكم بإعلانه زورا وكذبا بأنكم ذبحتموهم، وأن ذلك مناف للأعراف الدولية، فما هو ردكم على ذلك؟

ج) أما عن الأسرى؛ فقد تمّت دراسة هذا الموضوع قبل تنفيذ العملية واستشرنا إخواننا المجاهدين الموريتانيين معنا في ذلك.

وقرّرنا إطلاق سراحهم إن هم سلّموا أنفسهم، وكان الدافع لهذا الإجراء عوامل كثيرة، أهمها التركيبة الاجتماعية في موريتانيا، وتفويت الفرصة على النظام الموريتاني لقلب الحقائق وتلبيس الأمر.

واخترنا من جهة أخرى أن تكون حجة على باقي الجنود - لمّا كانت أول ضربة للمجاهدين في موريتانيا -

ونحن بدورنا أطلقنا كل الأسرى - بعد ما بيّنا لهم الحكم الشرعي في قتالهم -

ولم نؤذ أحدا بعد الاستسلام فضلا عن ذبحهم، كما ادعاه النظام ووزارة دفاعه، عدى نقيب الثكنة الذي ألقي عليه القبض بعدما فرغت ذخيرته.

وقد كان لإطلاق سراح الأسرى آثار جيدة تمثلت في إدراك إخواننا المسلمين أن للمجاهدين أهدافا يسعون لتبليغها وتحقيقها من وراء عملياتهم العسكرية، وهي إزالة كل الأنظمة العميلة للأمريكان وما يسمى بإسرائيل واجتثاث الوجود الصليبي واليهودي من بلادنا، سواءً كانت قواعد عسكرية - استخباراتية - أو شركات متعددة الجنسيات.

س10) نظرا لعمالة النظام الموريتاني وولائه التام لأمريكا وإسرائيل، ما نصيحتكم للشباب هناك، وهل من كلمة توجهونها للشعب الموريتاني المسلم؟

ج) لقد كانت أرض شنقيط - موريتانيا - مهدا لقيام دولة حكمت بلاد المغرب والأندلس، وهي دولة المرابطين السنية، والتي كانت دولة علم وجهاد بقيادة الإمام المجاهد عبد الله بن ياسين وقائدها الفذ قاهر الصليبيين في معركة الزلاقة الشهيرة يوسف بن تاشفين رحمه الله.

وعليه فإني أتوجه إلى أحفاد هذا البطل برسالة؛ أدعوهم فيها لإحياء هذه الفريضة الغائبة والتشمير عن ساعد الجد بالتحريض والإعداد، لنكون بإذن الله تعالى درعا للأمة المسلمة ببلاد المغرب الإسلامي.

كما لا يفوتني أن أوجه ندائي إلى إخواني العلماء وطلبة العلم في موريتانيا؛ للإلتحاق بركب إخوانهم المجاهدين، فهاهي الثغور قد أَقْفَرت من العلماء وطلبة العلم فما أشدّ حاجتنا لرباطكم معنا على ثغور الجهاد، وأذكّركم بقول الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك:

أحل الكفر بالإسلام ضيما يطول للدين عليه النحيب
أتسبى المسلمات بكل ثغر وعيش المسلمين إذا يطيب
أما لله والإسلام حق يدافع عنه شبان وشيب
فقل لذوي البصائر حيث كانوا أجيبوا الله ويحكم أجيبوا
وأدعو الأمة المسلمة في موريتانيا؛ لنصرة إخوانهم المجاهدين كما أمر الله تعالى ونحذّرهم من كل المؤامرات التي يحيكها الغرب الكافر لمسخ أبناء الأمة عن دينهم، ونحذركم كذلك من استعمال أبنائكم دروعا لحماية الأمريكان، وجنودا لتمكين الصليب في أرض المسلمين، فو الذي لا إله غيره لن ينفع من قتل دون هؤلاء شيء أمام الله عز وجل.

س11) هل من رسالة تبلغها لإخوانك المجاهدين في العالم، في العراق، أفغانستان، الشيشان، فلسطين، جزيرة العرب، وغيرهم من طلائع الفتح القادم بإذن الله؟

ج) أريد بهذه المناسبة أن أبعث برسالة حب وشوق ووفاء لكل مجاهد صابر مرابط على أرض الإسلام، إلى إخوتي الغرباء في بلاد الحرمين والشيشان وفلسطين والعراق، وأخصّ بالذكر إخواني المجاهدين على أرض أفغانستان الحبيبة إلى قلوبنا، أنصارا ومهاجرين.

إلى شيخنا أسامة بن لادن وأخيه الشيخ أيمن الظواهري حفظهما الله؛ نبشّركم أننا بعون الله تعالى ماضون في قتالنا لأعداء الله من الصليبيين والمرتدين، واعلم يا شيخنا أن أمتنا المسلمة في هذه الأرض لم تفتر أن تدفع بخيرة شبابها رغم كل ما حل بجهادنا من محن ومؤامرات، فهم يتطلعون لتأخذوا بأيديهم وتشدّوا أزرهم حتى ينصرنا الله على أعدائه أو نهلك دون ذلك، واعلموا أننا سهامكم في هذه الأرض، ولن يخيب ظنّكم بنا بإذن الله تعالى.

كما لا أنسى أن أبلّغ السلام إلى الأنصار من إخواني الطالبان، وإلى أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، فلقد أعطيت أخي مثلا في التضحية والوفاء لأجل دينك وإخوانك المهاجرين معك، جزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء، ونسأل الله عز وجل أن يرفع مقامك في الجنة.

وسلامي وحبي لأخي القائد المجاهد أبي مصعب الزرقاوي وإخوانه الأبطال على أرض العراق، ولن ننسى لك يا أخانا الحبيب مواساتك لنا، ووقفتك معنا في غربتنا هذه بعد أن رمانا الصديق والعدوّ عن قوس واحدة زادك الله قوة وإيمانا.

س12) كلمة أخيرة لأمة الإسلام علماؤها وشبابها ونساؤها؟

ج) كلمتي لأمة الإسلام - علماؤها وشبابها ونساؤها - فبعد هذه الأحداث العظام التي غيّرت مجرى التاريخ في صراع هذه الأمة مع أعداءها والتي كشفت وجه الغرب الصليبي ووكلائه من حكام منطقتنا وسقطت كل الأقنعة التي كان يستتر بها هؤلاء من زعامات وشعارات زائفة، وانقسم العالم إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر لا إيمان فيه.

فالمجاهدون في هذا الزمان هم طليعة فسطاط الإيمان فحقيق على الأمة نصرتهم، وأن يتخذوا لأنفسهم مكانا في هذا الفسطاط، والحذر من الوقوف في صف أعداء الأمة الذين تحزّبوا لحرب الإسلام وأهله، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}.

وكلمتي إلى علماء الأمة؛ فأنتم على أمر عظيم إن لم تقوموا بأمر الله تعالى الذي وكّلتم به في تبليغ الحق والوقوف مع أهله، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ}.

خذوا على يد الشباب العائد إلى ربه وإياكم، إياكم وموائد الطواغيت فإنها تحول بينكم وبين الشباب العائد إلى ربه - كما أوصاكم بها شيخ المجاهدين عبد الله عزام رحمه الله تعالى -

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

مجلة الجماعة، العدد؛ 7، ربيع الثاني/1427 هـ
<hr align=right width="35%" color=blue SIZE=1>
1) دأبت وسائل الإعلام المضلل بالجزائر على تسمية القائد أبي العباس بـ "خالد الأعور"، لمزا له على فقده لإحدى عينيه جراء الحادثة المذكورة، وسعيا منها لتنفير الأمة عن أبنائها الصادقين من المجاهدين، و لعمر الله إنها لمنقبة عظيمة للرجل المسلم أن يفقد إحدى عينيه على أرض المعركة في سبيل الله لولا أنه الخبث والتشويه المقيت، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

محمد-المقديسي
Admin

المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 01/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tawhed.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى