رسالة من مجاهد مطارد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default رسالة من مجاهد مطارد

مُساهمة من طرف الانصاري في السبت نوفمبر 03, 2007 12:12 pm

[الكاتب: سعود بن حمود العتيبي]

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

يقول الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ}.

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء).

فلقد طالعتنا الصحف الخبيثة هذه الأيام بصورٍ نشرت لعددٍ من الإخوة الأفاضل وكانت صورتي من ضمنهم، ووالله إن نفسي كانت أهون عندي من أن أُضَمَّ إلى هؤلاء الرجال الذين نحسبهم والله حسيبهم جاهدوا أعداء الله من النصارى والمرتدين والمنافقين.

ولكن هذه الدولة العميلة المرتدة التي حكمت بغير ما أنزل الله في محاكمها التجارية ومحاكمها العسكرية على سبيل المثال، وتولت أعداء الله من اليهود والنصارى وظاهرت هبل العصر أمريكا الصليبية على إخواننا المسلمين في أفغانستان والعراق وغيرها من بلاد المسلمين؛ أبت إلا أن تنفذ أوامر أسيادها في أمريكا بمطاردة المجاهدين والصالحين والعلماء الصادقين وتزج بهم في السجون، إرضاءً لأوامر أسيادها، وأرادت تجييش المسلمين عموماً وزبانيتهم من المباحث والمنافقين لمطاردة الشباب الصالحين بإخراج هذه الصور.

فأنصح إخواني المسلمين...

بأن يتقوا الله جل وعلا ولا يكونوا أعواناً للطواغيت على إخوانهم المجاهدين الذين أبوا أن يعطوا الدنية في دينهم، وألا يخذلوا إخوانهم، وأن يناصروهم ويعينوهم بما يستطيعون ولا يبخلوا عليهم بالدعاء بالنصر والتمكين.

وأقول للعلماء...

اتقوا الله في أنفسكم وفي أمتكم، اصدعوا بالحق ولا تخافوا في الله لومة لائم، ولا تكونوا سدنة لهؤلاء الطواغيت وأبواقا لهم ترددون ما يشتهون، فإن الله عز وجل يقول: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}.

وأسألكم بالله العظيم؛ هل من يدافع عن المسلمين وبلادهم ومقدساتهم خوارج - يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان -؟! أم أن الخوارج هم الذين يعينون الصليبيين ويفتحون لهم القواعد التي تنطلق منها الطائرات التي تقصف المسلمين في العراق وغيرها من بلاد المسلمين؟!

والذي يحمي المشركين الروافض في المدينة النبوية وغيرها ويزج بأهل التوحيد الذين ينكرون عليهم في السجون؛ فهل يكون هذا ولي أمر المسلمين؟!

ثم أقول لإخواني المجاهدين والمطاردين في كل مكان...

اصبروا، فإن الله عز وجل يقول: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}، وإياكم من هؤلاء المخذلين، أو أن تعطوا الدنية في دينكم، فوالله إنها لأيام معدودة ثم نقدم على الله فيحكم بيننا وبين هؤلاء الطواغيت وأعوانهم وهو خير الحاكمين.

وأقول لوالدي ولكل والد مجاهد...

اتقوا الله واصبروا، ولا يغركم وعود هؤلاء الطواغيت، فوالله إنهم لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، والسعيد من رزقه الله الشهادة في سبيله، ونخبركم أنا ندعو لكم؛ "اللهم اغفر لوالدي وارحمهما كما ربياني صغيراً".

ولن أسلم نفسي لهؤلاء الطواغيت، لأن في هذا خذلاناً للمجاهدين، ولا يجوز شرعاً الاستئسار للكافر والنزول على حكمه، خصوصاً في مثل هـذا الوقـت - والله أعلم -

أما بالنسبة لأولادي وأهل بيتي...

فإني أستودعهم الله عز وجل وهو خير الحافظين، وأسأل الله أن يصلحهم ويجعلهم من عباده المجاهدين.

وأقول لجنود الطاغوت...

قول الله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ}، {الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ... الآية}.

وأهيب بإخواني المسلمين عموماً وأشقائي؛ بأن يتبرؤوا من هؤلاء الطواغيت ولا يكونوا من جندهم وعساكرهم، وأن ينضموا لإخوانهم المجاهدين، وأن ينفروا في سبيل الله ويلتحقوا بكتائب المجاهدين في جزيرة العرب التي بدأت ثمارها تطيب - بحمد الله -

ونخبركم؛ بأنا عازمون بإذن الله تعالى على المضي على هذا الطريق، لا يضرنا من خذلنا أو خالفنا، حتى يكون النصر أو الشهادة.

وأقول لإخواننا المساجين في سجون الطواغيت...

أننا لن ننساكم أبداً، نسأل الله عز وجل أن يفرج كربتكم ويفك أسركم، وأن يثبتنا وإياكم حتى نلقاه وهو راضٍ عنّا.

ونسأل الله جل وعلا أن ينصر المجاهدين في كل مكان، وأن يمكّن لهم في الأرض، اللهم انصر دينك وأعل كلمتك، اللهم عليك بأمريكا وأذنابها وحلفائها، اللهم ارزقنا الخوض في دمائهم وارزقنا الشهادة في سبيلك مقبلين غير مدبرين، اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى، اللهم عليك بطواغيت الحرمين أجمعين، اللهم مزق ملكهم وأزل دولتهم وخالف بين كلمتهم، اللهم عليك بكلاب مباحث الدولة وجنودهم وعلمائهم الضالين، اللهم اكفناهم بما شئت، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم.


حسبنا الله ونعم الوكيل
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين


أخوكم؛ سعود بن حمود بن عبيد العتيبي
عن مجلة صوت الجهاد، العدد السابع
شهر ذي القعدة/1424 هـ

الانصاري

المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 03/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى